الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٠وقيل في رجل لقيه رجل، ومع شاه، يريد بيعها، فقال له: بكم الشاة.؟
قال: بعشرة دراهم.
قال له: اتزن فوزن له عشرة دراهم، وقبض الشاة، ثم أراد أحدهما النقض في البيع، فلما لم تقع واجبة البيع بالكلام، فلكل واحد منهما الرجعة ما لم يثبت ذلك عليهما، بإقرارهما أو بينه بالرضاء منهما بذلك البيع.
وإن ذبح هذا المشتري الشاة، وأراد البائع الرجوع فيها، فلما لم يثبت البيع بينهما، فلهما الرجوع قبل ذبح الشاة وبعده، ما لم يثبت الرضا منهما في الحكم.
وإن قبض البائع عشرة الدراهم، وسلم الشاة إلى المشتري، ثبت البيع علي معني الاطمئنانة، ما لم يأت أحدهما بحجة توجب نقض البيع.
وسأل رجل أبا سعيد ـ رحمة الله ـ فقال: تساومت أنا ورجل علي ثوب فقال لي: خذه بعشرة دراهم، فقلت له: إن أعطيتنيه بثمانية دراهم أخذته.
فقال لي: وجه من يأخذه فإن صلح لك فخذه، فما أخذته وأخذ مني بعض الثمن أو كله، طلب أن يأخذ مني عشرة دراهم، وقال: إنما قلت ونيتي بعشرة دراهم.
فقال أبو سعيد ـ رحمة الله ـ عندي أن هذا البيع لا يثبت، حتي يتامما علي أحد الثمنين، أو غير ذلك، فإن طلب المشتري قبض ما سلم من الثمن، وطلب البائع قبض الثوب ليبيعه، ويسلم منه الثمن، فيلزم البائع در الثمن، ثم يأخذ ثوبه حين ذلك لا قبل ولا بعد.