منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥١

وإن تلف الثوب لزم المشتري قيمته، ولزم البائع رد ما أخذ من الثمن.

وإن أتلفه المشتري، يبيع علي أحد من الناس، وطلب البائع رده، وقال: كان ثوبي يساوي عشرة دراهم، وقال المشتري: كان يساوي ثمانية دراهم فالقول قول المشتري مع يمينه.

وفي رجل يبيع سما، كل سمكة بدرهم، نقدا أو إلى أجل، ثم جاء إليه رجل فقال له: أعطني سمكة، فأعطاة الرجل سمكنه، وظن الرجل أنه يأخذ منه كما يأخذ الناس، حتي يعطي، فلما طلب إليه الثمن قال الرجل: إنما قلت لك: أعطني لم أقل: بايعني فإذا لم يفترقا علي ثمن معلوم، فعليه أن يرد عليه سمكة مثل سمكته أ، قيمتها، وسواء ذلك قال: بايعني أو أعطني، فالقول قول الغارم في ثمن السمكة مع يمينه.

وكذلك إن أتي بسمكة فقال: هذه مثل سمكته، فالقول قوله مع يمينه.

وعن أبي المؤثر ـ رحمة الله ـ في رجل طلب إلى رجل، يبيع له حبا، فقال صاحب الحب لطالب الشراء: قد بعت لفلان جريا بعشرة دراهم أو أقل أو أكثر فقال المشتري: أنا أخذ كما أخذ فلان، وقال البائع: إنه باع إلى الصيف فأرسل إليه من يقبض منه الحب فسلم إليه الحب، ثم إن المشتري اتهمه أنه لم يبع لفلان كذلك ومات فلان، فعلي البائع البينة علي ما يقول، فإن كان معه علي ذلك بينه وإلا فالإيمان بينهما.

فإن حلف المشتري أنه لا يعرف كيف باع لفلان، رجع البائع إلى راس ماله وانتقض البيع، وإن رد المشتري اليمين علي البائع وحلف، كان له ما حلف عليه.