الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٢وإن قال المشتري الأول: اشتريت بأقل أو أكثر فلم يصدقه المشتري الأخر كان علي البائع البينة أيضا واليمين للمشتري الآخر.
وقول: إذا وقع البيع علي ما باع لفلان، أو علي ما يبيع، فهذا بيع منتقض إلا أن يقول: قد بعت لفلان بكذا وكذا، فيصدقه ويشتري منه علي ذلك وينقطع أمرهما علي ذلك.
ومن اشتري شيئا من المجهولات، من الأصول أو غيرها، فذلك بيع منتقض غير أنهم قالوا: إذا وقف عليه البائع أو المشتري، وتقامما عليه بعد المعرفة فذلك جائز، ولا تجوز المتاممة فيما يكون من وجوه الربا.
وقيل في رجل قال لرجل: أدفع إلى فلان قفيز حب وعلي الثمن، فإن اختلفا في الثمن، فليس عليه إلا قفيز حب أو قيمته يوم الحكم.
وأما إن سأله كيف بيع الحب، فأخبره بالثمن الذي يبيع به، فقال: أدفع إلى فلان حبا بدراهم، إنه لا يلزمه الدرهم، إنما يلزمه مثل ما أخذ أو قيمته يوم أتلفه؛ لأنه لم يبايعه، وذلك في الحكم.
وقيل: لا باس أن يقول الرجل للرجل: ابعث لي من طعامك بسعر ما تبيع فيرسل إليه بالطعام ولم يشعره، فكره من كره ذلك حتي يبعث إليه بالطعام، ويقول: هذا كذا وكذا بكذا وكذا، ثم يقبض الثمن، وليس أري في القول الأول بأسا، إذا لقيه من بعد، واتفاق علي الثمن، وإن لم يتراضيا علي شئ وحسب البائع الثمن كما باع، فكرة المشتري فهو عندي ضعيف ولصاحب البضاعة بضاعته أو مثلها إن كانت تلفت.