منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٣

وأما إذا أعلم البائع المشتري بالسعر ورضي بذلك بعد القبض، فليس لأحدهما رجعة.

وقول: إنه إذا لم تكن واجبة البيع مع القبض للسلعة، وإنما كان علي أنه علي سعر ما يبيع، أو علي سعر البلد، فهذا بيع لا يثبت وهو منتقض، فإن تتامما علي ذلك، تم علي سعر البلد، أو علي غير ذلك من القيمة، إلا أن له سلعته أو قيمتها أو مثلها إن كانت قد تلفت، وليست من الأمثال التي تكال أو توزن.

وإن تراضيا علي الثمن بعد ذلك ثم افترقا علي غير قبض لما تراضيا، فلكل واحد منهما الرجعة، وليس ذلك بشئ؛ لأنه قد بايعه ما لم يقبض، أو بايعه ما هو ضامن، فهذا لا يثبت وليس تحديد رضاهما بالبيع، ما لم يقبض البائع من المشتري ما اتفاق عليه من الثمن، بثابت عليهما ولا علي أحدهما.

وفي رجل باع علي رجل شيئا، ولم يقل له: قد صار لك ولا قال المشتري " قد رضيته بكذا وكذا ثم قبض ما اشتري وقبض البائع الثمن وافترقا، ثم رجع أحدهما، فإذا وقعت المواجبة وقبول البيع، فليس حدهما رجعة إلا سبب يفسد به البيع، وإذا لم تقع المواجبة إلا اتفاقهما علي الشراء، وقبض البائع الثمن، وقبض المشتري المبيع، وافترقا علي ذلك. فقول: إنه ثابت عليهما.

وقول: لهما الرجعة متي رجعا أو أحدهما، ما لم تكن واجبة بالكلام، والله أعلم .. وبه التوفيق.