الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٥برأي الوالي أو غير الوالي ثم باع وأوجب البيع، ثم رأي المسلمون أن ذلك البيع منتقض، فللمنادي جعله في مال الذي عليه الحق، ولا شئ علي أصحاب الحقوق.
وقول: علي الذي أمره بالنداء ولو فسد البيع.
وقيل في صبي، نادي في السوق علي غزل، وباعه المن بدرهمين، فلما جاء للوزن قال له المشتري، أطرح لي في المن أكياسا، فطرح له ذلك، فإن كان الصبي مخروجا، قد عرف بذلك للبيع، فإنه يجوز منه ما شرط قبل واجبة البيع التي تثبت في الحكم، فإذا وجبت الواجبة لم يجز ذلك من الصبي، لأن الصبي لا يجوز تركه لماله، فكيف يجوز تركه لمال غيره، إلا أن تطيب بذلك نفس رب الغزل، كان المنادي صبيا أو بالغا.
وحكي أبو الحواري عن مسعدة ـ رحمها الله ـ أنه قال: ليس يباع مال الأحياء، فيمن يزيد في السوق، إلا مال من أفلس، وأمر الولاة ببيعه، وإنما يباع في سوق من يزيد أموال الموتي، ولكن رخص في الثوب والبضاعة، وكره بيع الأموال.
وأما سليمان بن عثمان فقال: أيضا لا يباع مال الأحياء فيمن يزيد إلا مال مفلس.
ومن أمر الوالي أو القاضي ببيعه، فيمن أراد مثل ثوب أو بضاعة فيدور به، ويعرضه علي الناس، ويقول: أعطيت كذا وكذا وأما الزيادة فلا.