الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٧وقيل: لا يجوز لصاحب السلعة أن يرسم للمنادي ثمن سلعته، ولا يزايد عليها فإن فعل ذلك فهو بمنزلة الغاش، وعليه الاثم وزيادة الثمن.
وكذلك المنادي عليه الاثم، إذا قصد إلى معني الغش.
ومن أعطي المنادي بضاعته يبيعها له، ولم يحد له في ثمنها حدا، فبيعه تام فإن حد له حدا، فباعها بأقل، فلا يثبت عليه بيعه.
وسئل أبو عبد الله ـ رحمة الله ـ عن الذي يباغ فيمن يزيد، هل يرد بالعيب.؟
قال: نعم. إلا أني أري ألا يوجب المنادي البيع، حتي يسأل المشتري: أنت عارف بهذا المال، وتجميع حدوده، أو بهذا الحيوان وبعيوبه.؟
فإذا قال: نعم أوجب عليه البيع ثم ليس للمشتري أن يرده بعد ذلك بعيب.
وقول: لا يرد بعيب، ولا يدرك بشفعة.
وقيل عن أبي سعيد ـ رحمة الله ـ في الرجل يقول للرجل: بع لي هذا المتاع أو هذا الثوب، فما زاد عن ثمنه عشرين درهما، فهو أجرتك، فقيل: إن هذا لا يجوز إلا أن يتتامما علي ذلك بعد علمهما، وإنما يكون له أجر مثله.
وكذلك إن قال له: بعه، فإن أخرج كذا وكذا، ذلك كذا وكذا فما زاد علي ذلك فهو لك.
وكذلك إن قال له: بع هذا الثوب، فإن نفق ذلك منه درهم، وإن لم يبع فلا شئ لك فهذا لا يجوز، وله أجر مثله.