منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٩

ولا تجوز الشهادة للمنادي علي دعوي المنادي: أنه قد نادي علي مال فلان، وأنه قد بلغ كذا وكذا، إلا أن يحضره الشاهدان في مواقف النداء، ومواقف العطاء حتي لا يغيب عنهما من أمر المنادي شئ، إلا عرفاه، وكم أعطي في هذه الجمع، وعلي كم استقر ثمنه، فإذا صح هذا جاز للحاكم إمضاء البيع، كان المنادي ثقة أو غير ثقة.

وإن كان المنادي ثقة، كان حجة للحاكم فيما غاب عنه، إذا أمره بذلك وإذا لم يأمره، أو كان غير ثقة، فلا يصح فعله إلا بالبينة العادلة.

وإذا لم يجز للحاكم بيع مال الأيتام إلا بالنداء، ولا يكون النداء إلا من ثقة أو بينة، فكأنه باع بغير نداء، وهو بيع منتقض مردود، ويعيد الحاكم فيه الغداء، علي ما جاء به الثر، وإن لم يعط في المال إلا في الجمعة الرابعة، فله أن يوجب؛ لأنه ليس عليه أن يعطي .. والله أعلم.

وما كان من أصول، فينادي عليه في ثلاث جمع، ويوجب في الرابعة، وما كان من عروض، ففي جمعة واحدة، ويوجب إلا أن يوجب النظر تأخير شئ من العروض عن جمعه.

ومعني النداء فيمن يزيد: إظهار البيع لكل شئ من يريد الشراء، فإذا شهر البيع بالنداء، فذلك غاية ما يوجب، مما يكون فيه البيع.

ومن رأي بالا لأيتام من الأصول، ينادي عليه في السوق، ولا يعلم للأيتام وصيا.