الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٣واختلف الفقهاء فيمن في يده مال حرام وحلال، والأكل من عنده والشراء منه: فقال بعضهم: حكم ما فيد يده حلال حتي يعلم حرامه.
وقول: حكمة علي الأغلب منه، حتي يعلم خلاف ذلك.
وقول: هو المصدق فيما في يده، إذا قال: إنه من الحلال، ويشتري منه.
وسئل أبو سعيد ـ رحمة الله ـ عن المهرة إذا وصلوا إلى أدم بالأمتعة فيقولون إنها من المراكب المكسورة، فمنهم من يقول: إنه غاص لأهل المركب بنصيب.
ومنهم من يقول: حمل لهم إلى أدم.
ومنهم من يقول: إنه لقطة من الساحل.
قال: يجوز الشراء من عندهم، ما لم يقروا به لأحد من الناس ويدعوا هذه الدعوي من بعد.
وقيل في القرية التي يكون فيها التجار المصلون واليهود والنصاري والمجوس فيبيعون الرز والجرجير وأشباه ذلك، ويأتون الناس في النخيل، فيشتري منهم الخضار، فيشكون الناس إلى الوالي، فلم ير أبو زياد منعهم، لأن في النخيل الصبيان وغيرهم، لكن يتقدم الوالي علي أهل الفساد، وعلي التجار ألا يبيعوا إلا علي بالغ عاقل، ولا يبيعوا علي الصبيان والعبيد، ولا علي من يعرف بالسرق.
وقال أبو الحواري ـ رحمة الله ـ ينهي أهل الذمة أن يبيعوا شيئا من الرطوبات في أسواق المسلمين.