منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٦

وقيل فيمن يبيع حبا أو تمرا أو غيره، ثم يأيته من يماكسه، فيبيع له بسعر، ثم يأتي آخر لا يماكسه، فيبيع له بسعر أقل.

فإذا كان لهذا الرجل أصل معروف، يبيع به للعامة هذه السلعة، فإنه يبيع للمسترسل كبيع العامة. ولكن عليه أن يبيع له كبيع الخاصة، ممن ماكسه فأحسن إليه، ولا من ماكسه، فزاد عليه فى السعر بالمماكسة.

فإن قال له: بعني أرخص مما تبيع، فباع له على السكوت، لم يجز ذلك، إذا كان على المسالمة.

وإن بايعه على شيء محدود جاز. وأما الصبي والمملوك، فيبيع لهما كا يبيع للعامة. ولا بأس أن يبيع فى يوم بيعين، إذا كان لمعني غلاء السعر أو رخصة، لا لمعني غير ذلك.

فإن أراد أن يقلب السلعة، وحضره صبي أو مملوك فى الوقت، فباع عليه أغلى، أنه لا بأس عليه، إذا كان ذلك فى نيته، أنه لمن جاء إليه، صبيا كان أو غيره والله أعلم. وبه التوفيق.