منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٧

القول الثالث عشر

فى البيوع وآجالها وما يجوز منها وما لا يجوز

وقيل: لا بأس أن يقول البائع للمشتري: أبيعك بكذا وكذا نقداً. وبكذا وكذا نسبئة، فيشهد عليه فى أحد الأجلين. فكان أبو عبيدة ـ رحمه الله ـ فيما بلغنا عنه، يقول فى هذا: أدني الأجلين، وأغلى الثمنين.

وقول: إن البيع منتقض، فإذا أدركه بعينه رده. وإن لم يدركه بعينه وتلف كان له أبعد الأجلين، وأقل الثمنين.

وقول: قيمته، لأنه أتلفه على غير بيع منقطع، وإنما له سلعته. فإن تلفت فقيمتها أو مثلها.

واختلف فيمن اشتري طعاما، وأعطي بعض الثمن، وبقي عليه بعضه، فقال للبائع: أنظرني. فقول: هذا مكروه.

وقول: جائز أن ينفذ ما أمكنه، وينظره البائع بقيمة الثمن، إذا اتفقا على ذلك، وأما يسلم الثمن كله، ويمسك البائع بعض السلعة إلى أجل، فلا يجوز، إلا أن يتفقا على السلف.

ومن باع جري حب نسيئة بدراهم، إلى ثلاثة أشهر، فلا يجوز أن يجعل الأجل إلى شهرين بخمسة دراهم، والبيع ثابت إلى أجله الأول بثمنه الأول، غلا أن يتفقا على ذلك.