منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٩

وعن أبي عبد الله ـ رحمه الله ـ فى رجل اشتري من رجل شاة، بأربعين درهما إلى أجل ثم رجع المشتري باعها للبائع بالنقد قال: هذا بيع جائز. وقال بشير بن مخلد: هذا حرام.

وبلغنا أن جابر بن زيد ـ رحمة الله ـ احتاج إلى مال، فاشتري من رجل بزاز ثيابا إلى أجل، وقبضها منه. ثم قال من حينه: من يشتريها متي بالنقد؟

فقال البزاز: أنا أشتريها فباعها جابر له بالنقد.

وإذا لم يكن للثمن مدة معلومة، فحكمه نقد، إلا أن يكون أصل المبايعة إلى أجل، ولم يسميا الأجل، فالبيع منتقض، ويرد المشتري على البائع مثل شيئه أو قيمته، إن لم يكن له مثل.

وقول: أنهما على ما كانا عليه، من أساس البيع من النقد والنسيئة.

وأفسد أبو عبد الله البيع بدنانير أو بدراهم، حتي يكون معلوما منهما إما بدنانير أو بدراهم.

وقال غيره: لا بأس عليه أن يقضي أحدهما.

ومن باع نصف نخلة بنقد، ونصفها بتأخير. قال جابر: لا يجوز فى صفقة واحدة. وإن باع نصفها أمس بنقد، وباع نصفها اليوم بتأخير، فلا بأس.

ومن باع متاعا نسيئة، فاشتراه البائع بالنقد، فمكروه أن يشتريه بدون ثمنه الذي ابتاعه به، وله أن يشتريه بثمنه الذي ابتاعه، بنقد أو نسيئة.