الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٢وإن كان شيء من هذا يعرف كما تعرف الأهلة فهو جائز.
ومن سلف أو باع إلى ثلاثة أشهر أو ثلاثة أيام، ولم يعين بالاسماء فهو فاسد إلا أن يقول: من يومنا هذا. أو شهرنا هذا. أو سنتنا هذه. فإذا قال هذا فهو جائز.
واصح الآجال بهذه الأهلة، لقول الله تعالي:" يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " نهي المعتمد عليها فى محل البيع والديون والسلف وعدة الديون والاجارات، وجميع ما كان من الأيام المحدودة.
وقيل فى رجل اشتري من رجل متاعاً إلى أجل، واستوجب البيع، ولم يقبضه حتي حل الأجل، ليس له أن يأخذه بالثمن حتي يقبضه فإذا قبضه نظره من يوم قبضه إلى الأجل جعله. وله إلى ذلك الأجل.
وأما حاجب فبلغنا عنه أنه قال: يأخذه بثمنه، قبضه أو لم يقبضه، لأنه لم يحسبه عليه. وهذا الرأي أحب إلى، إذا كان قد قبض ما عرف ببيع ثابت، ثم تركه برأيه.
وقال بعض: إذا قبضه ثم تركه برأيه، فلا اختلاف فى ذلك أنه يلزمه، لأن القبض قد وقع. وإنما الاختلاف فى ما لم يقبض.
وقول: إن واجبة البيع بمنزلة القبض، لأنها تتيح له القبض.
وعن أبي عبد الله، فى رجل باع لرجل حب بر إلى أجل، ولم يكله له حتي بلغ الأجل. فإن كان البائع هو الحابس للبر، فالبيع فاسد.