الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٣وقيل فى أهل قرية، لهم بيع، قد عرفوه بينهم: إن كل جري بعشرين درهما إلى أجل فإذا حل الأجل أخذ بالعشرين درهما جريين، بغير شرط بينهما عند البيع. ولكن قد جرت عادتهم بذلك. فأما فى ظاهر الحكم، فإذا رجوا إلى الأحكام، فهو حلال، إذا لم يكن بينهما فى ذلك شرط.
وأما ضمائر القلوب والنيات الخبيثة فأن كان اعتقادهما على ذلك أنه جري بجريين، فهذا من الربا الذي لا يجوز.
فإن قدرا أن يطهرا قلوبهما من اعتقاد النية الفاسد، فبيعهما حلال.
وإن حضر الأجل ولم يجد معه دراهم، واتفقا على سعر الحب، أو غيره من السلع أعرض منه بموقعهما ذلك، فواسع لهما ذلك ـ إن شاء الله ـ والنيات هن المنجيات وهن المهلكات.
وقيل فى رجل اشتري من رجل طعاما بمائة درهم إلى أجل. وقيل له: إذا حضر الأجل فاشتر لي بالدراهم كذا وكذا. فاشتري له كما أراده، فضاع ما اشتراه له، فهذا لا ينبغي حتي يقبض دراهمه، ثم يعطيه بما اشتري له بها. وله أن يأخذ دراهمه من دينه. والله أعلم. وبه التوفيق.