منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٦

وإذا كان الناس لا يتعاملون إلا بالكيل المرسل بلا غمز، فجائز إن كانت سنة البلد كذلك، إذا لم يكن نقص فاحش، فى الكيل والمكيال عن صاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورضي البائع والمشتري بذلك، بعد علمهما بذلك.

وعيار المكيال الصحيح سمعنا أنه ثلاثة أمنان إلا ثلث المن من حب الماش. وهو المنج الصافي، المتوسط فى الجودة بمن نزوي ـ حرسها الله بالعدل. والقفيز: أربعة مكاكيك. والمكوك: ست كيالج والقفيز: أربعة وعشرون كيالجة.

وأما عيار الأوزان فيكون على الأوزان المعروفة. ويعاير على ميزان من تثق به فى أوزانه.

وقول: على ميزان ثقتين.

قال أبو سعيد: معي أنه لا يحمل على الناس الحكم بعيار اثنين، لأن ذلك يخرج مخرج التضييق عليهم، لأن الأصل كله أنما يخرج على معني النظر ولا يكاد يتساوي على معني واحد، لأنه قد يكون الثقات الذين يؤمنون على المكيال والميزان، إذا نظر على التساوي من موازينهم ومكاييلهم. وربما لابد لما من الاختلاف. ولكن إذا خرج إلى الزيادة أو النقصان من اختلاف موازينهم أعني الثقات الذين يؤمنون على الموازين. فإنه يرد وما وافق من ذلك شيئا فلا يرد.

وقال محمد بن روح ـ رحمة الله ـ: إن أصل العمل فى الموازين والمكاييل على حب الرز. وهو مختلف ربما يكون منهم الصغير والكبير. وكان من مذهبة أن ذلك كله إنما يخرج على النظر من الأوسط من ذلك.