منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٧

وقال: إن الدراهم مائقا رزو ورزة، وثلاثة أهماس رزة من الحب الأوسط.

وفى رجل، كان له على رجل عشرة أكرار طعام. واشتري هو عشرين كرا بينه وبينة. ثم قال له: نصيبي من العشرين بالعشرة التي على. فذلك مكروه حتي يكيله، لأنه يقال: لكل بيعة كيلة.

وأما فى القرض، فجائز لمن له قرض على غيره، وكاله المقترض، وصدقة المقرض، فجائز قبضه من غير كيلة ثانية.

والقول فى الوزن كالقول فى الكيل فى هذا.

وكذلك فى الصرف دراهم بدرهم، أو دنانير، فجائز فى التصديق للمتصارفين إذا قالا: أنهما وزنا لأنها لا تنقص.

وسئل موسي ابن على ـ رحمه اله ـ عن رجل باع لرجل طعاما إلى مدة.

فبعد ذلك علم البائع أن المد الذي كال به البائع للرجل كان ناقصا. أخبره به من استعاره منه أو غيره. قال: أحب أن يضع له من الثمن بقدر ما نقص من الكيل.

وعن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ فيمن معه مكيال، يعلم أنه يزيد الثلث عن المكاييل. قال: لا يجوز له أن يشتري ملأه حبا بدرهم، حتي يعلم البائع بمعرفة الزيادة. ولو أراه المكيال لم بحز رؤيته عن معرفة زيادته أو نقصانه.

وإن جاء بقدح وقال له: اشتري منك ملأه ثلاث مرات بدرهم. فإن كان يعرف مبلغ كيل القدح فلا يجوز. وإن كان لا يعلم كم ملؤه كالبائع، فهو قريب من بيع الجزاف. ولا يعدم من الجواز.