منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٢

القول الخامس عشر

في العيب في الصرف

قال أبو المؤثر: ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: من باع دنانير بدراهم أو ذهبا بفضة، فلا يكون بينهما مقدار حلب شاة حتي يسلم إليه.

قال: وقد روي عن عمر(1) أنه قال: إذا بعت دنانير بدراهم، فلا يكن بينكما حائط، حتي توفي وتستوفي.

وسئل أبو سيفان عن رجل صرف من رجل دراهم بدنانير، فوجد في الدراهم رديئة قال: كان أصحابنا يرون أن لا بأس أن يبدلها له، وإن لم يبدلها، انتقض من الصرف بقدر ما زاف.

وقول: يفسد الصرف كله، ويتراددان.

ولا بأس علي من عليه دراهم، فيقضي بها دنانير بالصرف، أو عليه دنانير، فيقضي دراهم بالصرف إذا تراضيا بذلك.

وعن أبي المؤثر في رجل باع دينارا بثلاثني درهما إلى أجلي مسمي ثم قبض الدراهم، ثم أراد التوبة جميعا، وقد غاب كل واحد منهما عن صاحبه وقد نقصت قيمة الدنانير أو زادت فإن علي كل واحد منهما التوبة، ورد ما كان في يده علي الآخر ..

وإن لم يقدر علي صاحبه، استوفي مما في يده قيمة ماله، وورد الفضل علي من يقوم بأمر الغائب.

(1) - أخرج معناه الربيع والبخاري والترمذي، مرفوعا إلى النبي صلي الله عليه وسلم.