منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٣

وإن كان الفضل له علي ما دفع إلى صاحبه، لم أراد له أن يرد من مال الغائب أكثر مما أخذ، ويستوفي مما في يده برأي عدلين من المسلمين يقومان الذي في يده ويستوفي منه.

فإن لم يجد أحدا من العدول، اشتري لنفسه مما في يده مثل ما كان له واستوفي، ورد الفضل إلى أن يقوم بأمر الغائب.

وقول: أنه ليس له في الربا إلا مثل ماله، لا غير ذلك من العروض.

وإن كان ما أخذ مثل ما أعطي وغاب عنه صاحبه، حيث لا يصلون إليه إلا بمشقة، فجائز له أن يقاصص ماله بما عليه.

وإن كانا حاضرين، وأراد أحدهما التوبة، وامتنع الأخر أن يرد ما في يده ويأخذ ما سلم، ولم يقدر من يريد التوبة علي بينه أو حاكم ينصفه منه فإنه يأخذ منه مقدار حقه مما في يده، يشترية لنفسه، ويرد الفضل علي صاحبه، ويعلمه أنه قد استوفي منه ما قبله له من الحق.

وقيل في رجل، أراد أن يبيع لرجل فضة، ولم يحضر معه دراهم، فدفع إليه الفضة، وجعل يقترض منه ادراهم شيئا شيئا، حتي صار معه قدر قيمة الفضة ثم تبايعا علي الفضة بما صار إليه من الدراهم، فهذا واسع لهما، إن شاء الله والمبايعة ثابتة إذا عرف كل واحد منهما وزن الذي عنده.

وإن كانت الفضة بعد قائمة غير مستهلكة، أحببت إحضارها وتجديد المبايعة لها بما صرا إليه من الدراهم.