الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٤وإن باع رجل لرجل حليا مصبوغا بدراهم، إلى أجل فحل الأجل، وقبض البائع الدراهم، ثم عرفا فساد ذلك، وتابا إلى الله، ورد الذي معه الحلي إلى صاحبه، وطلب دراهمه، وقد نقصت قيمة الحلي، فليس لصاحب الحليل إلا حليه، إذا كان قائم العين، ولم يخله شئ من تغيير، بكسر أو نقصان وزن، أو إخلاق استعمال.
وإن نقصه شئ من سبب المشتري فعليه رده، وردا ما نقصه من استعماله.
وإن كان نقصانه من أجل الغلاء والرخص في القيمة، فليس له إلا حليه.
وأما مبادلة الدراهم بعضها ببعض، يدا بيد فجائز، ولو كان بعضها أثقل من بعض أو أفضل.
ومن كان عليه درهم صحيح، فجائز أن يعيطي به درهما مكسورا ودانقا بالصرف إذا أحضر أحد النوعين بالآخر الذي عليه.
ومن كان معه دراهم فيها صفر، منها ما يؤخذ منها، ومنها ما لا يؤخذ فجاء بها إلى رجل وصارفه بها، وهو يعلم أن فيها ذلك الردئ، فإذا علم البائع والمشتري بذلك، فهو جائز.
وإن تصارفا دراهم بدنانير أو ذهبا بفضة، هذا بهذا في مقام واحد، وكان في أحد النقدين شئ فاسد، خارج من معني النقد، فقيل في ذلك باختلاف.
قول: إن الصرف فاسد كله؛ لأجل ما دخله من النقد الفاسد، ولو قل.