الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٧القول السادس عشر
في بيع الأصول
قال أبو الحواري، في رجل باع لرجل مالا، في بدل غير هبلده، وحده له بالصفة، فإن كان المشتري عارفا بذلك المال، جاز ذلك البيع، وإن لم يكن عارفا بذلك المال، ثم نقض، كان له النقض ما تقاررا علي البيع.
وكذلك البائع إن كان عارفا بما باع، وإلا كان له النقض.
ويجوز بيع الأصول بالنقود، وبالعروض، وبالطعام، والحيوان يدا بيد وبنسيئة.
وإن جاء رجل إلى رجل وقال له: إن فلانا أمرنبي ببيع ماله الفلاني، وكان عارفا بذلك أو غير عارف، ففي ذلك اختلاف بعض أجاز ذلك وبعض لم يجزه.
ومن اشتري قطعة، واستغلها ما شاء اله من السنين، ولم يكن أدي الثمن، وهو قادر علي الوفاء فقال له البائع: أعطني دراهمي فقال له: إن شئت فأنظرني وإن شئت فخذ قطعتك فأخذ البائع قطعته، وطلب الغلة التي أخذها المشتري فقيل: إن الغلة للمشتري وهو آثم في طلبه، وهو قادر علي الوفاء، وعليه التوبة والندم والاستغفار من مخالفته نهي(1) رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: مطل الموسر ظلم.
(1) - أخرجه الشيخان والأربعة عن أبي هريرة، ولفظة: مطل الغني، وفي الربيع ابن حبيب: إلزام الفقير حرام.