الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٨قال أبو سعيد: إن كل من كان في يده شئ وباعه، ولا يعلم المشتري فيه لأحد حجة، إنه يجوز له ذلك الشراء وهو أولي في الحكم، ولو كان مجوسيا
وقال في رجلين يتنازعان في شئ، وهو في يد أحدهما: إنه يجوز أن يشتري من الذي في يده.
وقال بشير بن محمد بن محبوب عن عزان بن الصقر ـ رحمهم الله ـ في الرجل يبيع الأصل من المال، لرجل أخر، والمشتري لا يعلم أن ذلك المال للبائع، فقال ابن الصقر: لا يشتري منه حتي يكون في يده ذلك المال.
وقال بشير والفضل بن الحواري: إن له أن يشتري منه؛ لأنه إذا باعه يصير ذا يد فيه.
وإن داعي الوكالة فيه، جاز له ذلك ولو كان لغيره، إذا كان ثقة.
وقول: لا يجوز له؛ لأنه مدع للوكالة، ثقة كان أو غير ثقة.
وقول: لا يجوز غير الثقة، ويجوز الثقة.
وقول لا يجوز ادعاء الوكالة في بيع الأصول إلا بالصحة.
وكذلك في قبض الثمن، وأما في العروض، فجائز الشراء منه ولو أقر به لغيره ويجوز أيضا دفع الثمن إليه، ولم يذكر ثقة من غير ثقة.
وقيل في رجل، كان في مالة حفرة، اشتراها من رجل ثم أخبر أنها للفقراء وفي الشهرة عند أكثر الناس للفقراء، فإذا لم تعلم أنها للفقراء كما شهر، إنها للبائع أو يصح ببينه عدل، أو إقرار من البائع للفقراء، فلا بأس عليه في ذلك، ويجوز له شراؤها والانتفاع بها، حتي يصح غير ذلك في الحكم.