منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٩

فصل

وقيل: القبض في بيع الأصول هو إدخال عامل وإخراج الأول والوكالة في حوز المال والتصرف فيه علي سبيل ما يكون من المرتهن والمعطي، من القبض والحوز والحدث في المبيع، بما لا يجوز لغيرالمالك له من التصرف، وهكذا يوجد عن أبي سعيد ـ رحمة الله.

وقول: إن واجبة البيع فيالأصول تقوم مقام القبض، وأما ما فعل فيه، وهو مباح له في تعارف الناس، فلا يكون ذلك قبض.

وإذا وجد الرجل مناديا ينادي علي شئ من الأصول لأيتام، فلا نحب له أن يشتري منها شيئا، حتي يعلم أنه ينادي بأمر وصي الأيتام، أو أمر الحاكم العدل، فإذا علم ذلك جاز له الشراء، وتسليم الثمن إلى الوصي والحاكم، ما لم تظهر منهما له خيانة، والله أعلم.

فصل

وإذا تبايع المتبايعان قطعة مال، وأقر بمعرفتها ومعرفة حدودها وحقوقها ثبت عليهما ذلك البيع، ولو لم يحضر القطعة وبحداها ولو لم يقولا عند اقرارهما بمعرفة حدودها.

وإن تبايعا علي القطعة وقالا: إن حدها من شرق ينتهي إلى كذا، وحدها من غرب إلى كذا وحدها من نمش ينهي إلى كذا، وحدها من سهيل إلى كذا، وكتبا بذلك صكا بينهما، فإن نقض البيع أحدهما علي هذه الصفة فهو منتقض حتي يقرا بمعرفتها ومعرفة حدودها وحقوقها فإذا أقرا بهذا، فلا نقض لأحدهما بالجهالة.