منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٠

وإن وقع البيع علي ثلث قطعة أو رعبها أو أقل أو أوكثر، ثم وجد المشتري في الأرض كنزا من دراهم أو ذهب، فقيل: إنه لا للبائع ولا المشتري، إلا أن يكون من كنوز الجاهلية فهو لمن أصابه منهما أو غيرهما، وفيه الخمس.

وقيل في رجل باع مالا من أعلي ماله، والساقية تمر علي المشتري، وللبائع فيما باع له، ولم يشترط مسقي للشرب أنه قال من قال: إنه ليس للبائع علي المشتري مسقي، هو قول أبي الحواري، فيما روي.

وقال من قال: إن ذلك له، وعلي المشتري أن يسقي من حيث كان يسقي.

فصل

وكره بعض المسلمين شراء أرض المشركين وعقارهم، لأن علي أرضهم الخراج للمسلمين، لأن المسلم إذا اشتري لم يكن عليه خراج، وعليه الشعر، وهو الزكاة، وأجاز بعض البيع، وإنما كره من ذلك ما كان أصله في أيدي المشركين.

وأما ما اشتراه المشركون من أرض المسلمين ثم اشتراه هذا السلم من هذا الشرك، فلا بأس به، ولا كراهية فيه.

واختلفوا في شراء المشركين من أرض المسلمين، فبعض قال: لا يجوز لأجل الزكاة؛ لأن أهل الشرك لا زكاة عليهم، وبعض أجاز البيع، وأوجب فيه الزكاة علي الأصل .. والله أعلم، وبه التوفيق.