منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٢

وطلب المشتري أن يخرج لهذه النخلة صلاحا في أرض هذا، أو ساقية أ، أجيلا، فهذا بيع مجهول، وينتقض البيع الآخر، ويرد النخل إلى أصحابها.

وإن طلب صاحب النخل صلاحها، بعد أن باعها لغيره، ولم يكن طلب ذلك من قبل، تم البيع الأول، ولم يكن للنخلة صلاح، إذا كان قد استقئناها، ولم يشترط لها صلاحا ولا ساقية، فليس للمشتري الآخر صلاح علي المشتري الأول فإن شاء المشتري الأخير تمسك بنخله، وإن شاء ردها علي من باعها لها.

وعن أبي علي ـ رحمة الله ـ إلى سعيد بن مبشرة: وذكرت أن رجلا اشتري أرضا من أخر، عمارا أو غير عمار، ثم مات المشتري والبائع، وتنازع أولادهما في العمار وغير العمار، فإن كان ذلك صكا كتب فيه الشهود، فما سمي في الكتاب من الأرض، وشهد به الشهود، فهو المشتري.

وإن لم يكن صك ولا شهود فما عمر المشتري علي البائع، فهو له، وما لم يعمر عليه من الأرض، فليس له بيع، وعلي ورثة المشتري البينة: أن الأرض من بيع أبيهم.

فإن عجزوا عن البينة، فعلي ورثة البائع اليمين: ما علمنا أن الأرض من بيع أبيكم فإن حلفوا فالخراب لصاحب الأرض.

وقال بعض: إن الخراب لا للبائع ولا للمشتري، إلا أن يكون هذا الخراب كان محوطة، والبائع يدعية، فهو له، حتي يصح أنه باعه.

وقيل: إن موسي بن علي كان يقضي بالخراب لمن استحق الأرض وغيره وقف عنه، وقال: يترك بحالة.