الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩٣وقيل في رجل، ادي أرضا خرابا أنها له، وليس فيها أثر عمارة، ولا يدعيها أحد غيره وهو ثقة أو غير ثقة، فقيل: جائز أن تشتري منه تلك الأرض، وما فيها، إذا لم يعلم أنها لغيره، ولا يدعيها أحد غيره.
فصل
قال سعيد بن قريش، في رجل أجر أرضه رجلا، ثم باعها، وهي في يد المستأجر فالبيع غير ثابت، لأن القبض يتعذر علي المشتري.
وقيل: إذا كان المشتري عالما بمدة القعادة، فلا نقض فيه، وإن كان عالما بالقاعدة، ولم يكن عالما بالمدة، فله النقض.
وإن كان المشتري للأرض المقتعد، فالبيع والاجراة جائزان، لأن الأرض في يد المشتري غير ممنوع من قبضها.
وقيل: إن باع صاحب الأرض أرضه، وهي في يد المقعتد، وتتامما البائع والمشتري علي البيع، ولم ينقضاه أو أحدهما، فالبيع تام، والزرع لمن زرعه، حتي يحصد الثمرة والأجرة من البائع والمشتري، علي حساب الأشهر، من يوم زرع الزرع إلى يوم البيع للبائع، ومن يوم البيع إلى الحصاد للمشتري، إذا لم يكن بينهما شرط في الأجرة.
وإن كان بينهما شرط، فالمسلمون علي شروطهم،، والله أعلم .. وبه التوفيق.