منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٤

فصل

في بيع الأرض المزروعة

قال أبو الحسن، في رجل باع لرجل أرضا فيها زراعة، ولم يشترطها البائع ولا المشتري، فادعاها كل واحد منهما لنفسه، وطلبها وتقاررا: أنه لم يقع منهما شرط في الزراعة.

قال: إن كانت الزراعة مدركة، فهي للبائع حتي يشترطها المشتري.

وإن كانت غير مدركة، فهي للمشتري حتي يشترطها البائع.

وإن ادعي أحدهما أنه شرطها لنفسه عند البيع، وأنكر الآخر، فالحكم يجري بينهما علي ما وصفنا، إن كانت الثمرة مدركة، فعلي المشتري البينة: أنه شرطها علي البائع.

فإن صحت له بينه، وإلا فله اليمين علي البائع: أنه ما شرطها له.

وإن كانت الزراعة غير مدركة، فبخلاف ذلك.

قال أبو المؤثر: إذا اشتراها والزرع أخضر، والحب لم ينضج فهو للمشتري وقيل في رجل باع لرجل أرضا وكان المشتري يزرعها ويعملها، ويؤدي عنها إلى صاحبها، ثم قال: لم يطفني علي حدودها.

فقال البائع: نعم لم أطفك علي حدودها، ولكنك قد كنت بها عارفا فإذا عرف حدودها، فقد جاز البيع ولو لم يطفه عليها.