الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩٩وقال أبو زياد، في رجل اشتري مالا من رجل، قطعا متفرقة، فأخذ منه شئ بالشفعة، فاراد المشتري أن يرد بقية ما اشتري من المال علي البائع، فكره البائع أن يأخذه فقال: ليس للمشتري أن يرده وهو واجب عليه بقيمته من جملة المال، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وأما إذا استحق من المال شئ بغير الشفعة، ففي ذلك الاختلاف.
قول: إن له أن يرد المال.
وقول: ليس له ذلك، وعليه بقية المال بالقيمة من المثرة، ويلحق لمشتري البائع بقيمة ما أدركه، إلا أن يدرك في المال ساقية، أو طريقا فيكون ذلك عيبا في سائر المال الذي فيه الطريق أو الساقية.
وفي رجل باع أرضا له، وهو لا يعرف حدودها، والمشتري يعرف حدودها فإذا جهل البائع والمشتري حدودها، فهي جهالة ينتقض بها البيع من الجاهل منهما.
واختلفوا في ذلك فقيل: النقض للجاهل ولا نقض للأخر.
وقيل: إذا ثبت للجاهل النقض كان للعارف من النقض ما للجاهل منهما.
وإن كانت لرجل أرض داخلة في أرض جاره، والتبس عيهما حدود هذه الأرض، ولا يعرفان جميعا حدودها ولا سقيها، فقيل: يجوز أن يبيع له كل أرض داخلة في أرض فلان، إذا طابا بذلك نفسا.
وأما في الحكم فلا يثبت ذاك عندي، إذا تناقضا، حتي يكونا عارفين بذلك جميعا.