الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٠١قول: إن ذلك المشتري علي البائع: أن يخرج له طريقا إلى ماله.
وقول: إنه يقال للبائع: إن شئت فأتم البيع وأخرج له طريقا إلى ماله، وإلا فانقض البيع، ويقال للمشتري، إن شئت فأرض بالبيع، علي صرف هذا الطريق عنك وإن شئت فانقض البيع ويجبران علي ذلك، إذا كان في ذلك مضرة.
وقيل في رجل، له قطعة أرض، باع لرجل نصفها من آخر مسقاها ولم يشترطها بحقوقها ولا مجري مائها فإذا ثبت البيع ثبت الطريق والمسقي للأرض علي ما كانت عليه مع البائع، وليس عليه ضرر في ذلك، إذا أخرج المسقي والطريق، حيث من ماله بلا ضرر علي المشتري.
وقيل: إذا لم يشترط ذلك لم يثبت علي البائع، وإذا أراد المشتري نقض ذلك كان له النقض.
قال أبو عبد الله، في رجل باع لرجل نخلة من ماله، وسط قطعة أرض له وكانت النخل تشرب من ساقية قائمة في القطعة، وأراد البائع أن يقطع عنها الساقية والطريق، وقال: إنما بعت لك هذه النخلة؛ ولم تشترط علي ساقية ولا طريقا إليها.
وقال: ليس له ذلك ولو لم يشترط قال: وتشرب النخلة من حيث كانت تشرب من ماله، إلى أن باعها، ويسلك إليها من موضع المسقي.
ومن اشتري أرضا، فوجد فيها معدنا، لم يعلم به البائع ولا المشتري، فإن كان المعدن غير ظاهر، وإنما عرفه من يعرف المعادن فالبيع تام، وإن كان ظاهرا محفورا.