منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٣

القول التاسع عشر

في بيع النخل والصرم والشجر

يروي(1) عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أيما أمرئ أبر نخلا، ثم باع أصلها فللذي أبري ثمر النخل، إلا أن يشترطها المبتاع.

وقيل: هي للمشتري ما لم تدرك.

والابار: هو التلقيح والتنبيت.

ومن اشتري من رجل نخلا، قد بلغت ثمرتها، الصرم بتمر ودراهم، فإن كان اشتري اصل النخل بثمرتها يدا بيدا، فلا باس بذلك.

وأما النخل التي في اصلها الشجر، مثل الرمان والأترنج، وما يشبه ذلك فباع صاحب النخل، ولم يشترط عند البيع الشجر للمشتري، لمن يكون الشجر .. ؟

قال: يكون الشجر للبائع، حتي يشترطه المشتري.

ومن باع نخلا، واشترط الصرم الذي بها فإن كان الصرم غير مدرك، فالبيع فاسد.

وقيل في رجل، كان له قطعة نخل، فيها نحو مائة نخلة، انقلعت النخل حتي

(1) - أخرجه الربيع عن أبي سعيد الخدري، ورواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، كلهم من حديث عبد الله بن عمر.