منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٤

بقي من القطعة عشر نخلات، ثم إن الرجل احتاج إلى بيع النخلات، فباعهن من رجل، فأراد المشتري أن يعمر الأرض فقال البائع: إنما بعتك النخل، فهذا بيع ضعيف، حتي يبيع شيئا محدودا من الأرض.

وقيل: إن بيع النخل جائز، وتقايس النخل دون القرين.

وقيل: تقايس القرين والنخل إذا صحت.

ومن باع من مال امرأة نخله، وهي عالمة بالبيع، ولم تنكر ولم تغير والمشتري يأكل ثمرة النخلة، ويزرع أصلها ويفسله، وهي عالمة فلم تغير، ولم تنكر قال: لها نخلتها، وعليها يمين: ما رضيت بالبيع ولا أمضته.

وقيل في رجل، اشتري من رجل نخلا محدودة، فلما قبضها المشتري، أقر البائع، أن في هذا النخل شيئا من الصوافي، ولم يبعه له، وادعي المشتري أنه اشتري منه الجميع، فقول: البائع أولي وعلي المشتري البينة: أنه باع عليه ما أنكره، وأقر به للصافية.

فإن لم يصح للمشتري بينة أن البائع باعها عليه، فلا حجة للمشتري ولا للبائع فيما أقر به البائع للصافية وحكمه للصافية كما أقر البائع.

وقيل في رجل اشتري من رجل نخلة بثمن معروف إلى أجل فلما حل الأجل قال المشتري للبائع، خذ ثمرة النخل، وتأخر عني، فهذا إلا يحرز ولا يحل.

وقال أبو عبد الله ـ رحمة الله ـ في رجل اشتري نخلا، فيها ثمرة قد أدركت وعرفت بألوانها، فهي للبائع.