منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٥

فإن طلب المشتري أن يقطعها البائع عن نخله، فلي سله ذلك، وكذلك جاء الأثر.

وإن كان في النخل صرم عند البيع، ولم يكن فيه شرط بينهما، فهو مثل الزرع والثمرة، فإن كان قد نضج فهو للباع، وإن كان صغيرا لم يدرك القلع، فهو للمشتري.

وإن اختلفا فيه من بعد ما نضج فقال المشتري: كان البيع قبل أن يبلغ وقال البائع: كان بالغا فهو علي ما هو عليه في وقت اختلافهما، حتي يصح أنه كان يوم البيع غير مدرك.

ورجل عليه دين لرجل، فعرض له بدينه قطعة من وسط ماله، ولم يشترط عليه طريقا فعلية طريق بلا ثمن.

ومن أقر لآخر بنخلة، أو غيرها من الأشجار، وزعم أنها وقيعة، فإنها واصلها للمقر له بها، إلا أن يكون مع الذي أقر بها، وادعي أنها وقيعة، عسنية علي دعواه، وإلا فله أصلها وما حدث من أغصانها لمسقط ثمرتها.

وقال أبو سعيد: كل من باع نخلا أو وهبها أو أرفدها أو أعطاها أو أقر بها لغيره، أو قضاها بدين، ولم يشترط أرضها، فالنخل وأرضها للمشتري، والمعطي والمقر له والموهوب وكل من استحقها من ربها يوجبه حق، فهي له بأرضها، لأن النخال شاهدة بنفسها وقائمة بحجتها، بثبوت معني القياس لها، علي ما جاء به الأثر، وما لم يكن بقياسه شئ من النخل أو الشجر فللنخلة من الأرض ثلاثة أذرع ما دار بجذعها.