منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٦

ومن باع نخلة بجميع ما تستحق، ثم ادعي الجهالة أحدهما، وطلب النقض فله النقض، وإن بايعة هذه النخلة، ولم يشترط تجميع ما تستحق، ثبت البيع وللمشتري جميع ما تستحق النخلة، حتي يشترط البائع أنها وقيعة.

ومن اشتري نخلة، واشترط أن لها من الأرض ثلاثة أذرع بما دار بها، ثم ادعي أحدهما الجهالة، أنه لا يعرف منهي الذرع، فقوله: مقبول، إلا أن يشترط ذرعا معروفا، من رجل معروف.

وفي نخلة يأكل حملها الفأر كل سنة، فباعها ربها لرجل، ولم يخبره أن الفأر يأكل ثمرتها وقال المشتري: هذا عيب وطلب ردها.

فقيل: إن هذا ليس بعيب في النخلة، لأن هذا من الآفات، لا من ذات النخلة نفسها.

وأما إذا وجدها تقرقد، فهو من عيوب النخل.

وفي رجل باع لرجل نخلا، واشهد وكتب له كتابا، ولم ينفذ المشتري الثمن، والنخل في يد بائعها، فنقد المشتري الثمن بعد سنين، وقال للبائع: أعطني ثمرة نخلي منذ بايعتني، فقال البائع، إنك لم تقبضها مني ولم تنقذني، حتي كان اليوم فنقول: إن النخل والثمرة لمن اشتراها، وليس يسع البائع أن يحبس عليه شيئا من ثمرته.

ومن باع نخلة، واشترط أنها وقعية، فما كان فيها من فسل يصلح للاخراج والفسل، فهو للبائع، وما كان من فسل لا يصلح للفسل، فهو لصاحب النخلة