الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٣القول الحادي والعشرون
في بيع الثمار قبل أن تدرك من نخل أو غيرها
ومن جواب لأبي سيد: وفي بيع ثمرة النخل، وهي بسر أخضر، ولم يشترطوا قطعة ولا تركه، هلي يثبت هذا إذا أتموه وقت ما تبايعوا، أو بعد أن يثير تمر أو نضخا، فلا يجوز بيعه قبل أن يدرك معنا، في أكثر ما عرفنا من قول أهل العلم، إلا أن يشترط قطعة.
فإن شرط قطعة، ثبت البيع علي قطعة، وأخذ المشتري بقطعة.
فإن تركة المشتري في النخل، حتي زاد انتقض البيع، إلا إن تتامما عليه بعد الزيادة.
فإن أذن له البائع، بعد أن يثبت له البيع علي أن يقطعه له، أن يدعه في البيع لغاية أو غير غاية، ويثبت ذلك جائز له، ما لم يرجع فيه عليه، فمتي رجع عليه وطلب منه إخراجه، وقطعة عنه، كان عليه ذلك في كل حال.
فإن تدافعت الأحوال بتلك الثمرة، حتي أدركت في مال البائع، فإن أتم ذلك المشتري، وتركها في ماله إلى أن يثمرها فقد قال بعض أهل العلم، إن ذلك جائز وقال بعض: لا يجوز ذلك، فإن تتامما تم بعد دراك الثمرة ووجوب الزكاة فيها كانت الزكاة علي البائع، لأنها أدركت وهو يستحقها، وإنما يثبت بيعها منه بعد وجوب الزكاة وأدركها فهذا أكثر ما عرفنا، واصح ما وجدنا.