الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٩والعنب الأبيض إذا درج فيه الماء، وصار ليس بحامض والليمون إذا درج فيه الماء، والنبق الذي يجئ بطنا بعد بطن، فيجوز بيع الحاضر بساعته يأخذه وكذلك الأمبا والخوخ.
وقال بعض: في الليمون دراكه، إذا ذهب منه الشخاخ.
ورجل قال لرجل: إذا أدركت نخلتي هذه، نقد أطنيتك إياها بكذا وكذا درهما، وهي بعد لم تدرك، ولا أفضحت، إنه قيل: إن ذلك بيع، وطناء تام وأنه متي أدركت وقع البيع والطناء.
وقول: إن ذلك لا يقع، لأن الشرط وقع قبل دراك الثمرة.
فإن قال: قد أطنيتك نخلتي يوم تدرك، إنه لا يجوز ذلك، لأنه لا يدري في أي ساعة من ذلك اليوم.
ومن اطني نخلة فيها حجبة، فقال المطني: أطنيت النخلة مع الحجبة، وقال المطني: أطنيتك النخلة لا الحجة، فالقول قول المطني، وإن لم يكن بينهما دكر في الحجبة عند الطعنا، فقول: إن الطناء ينتقض إذا لم يتفقا.
وإن أدني المطني الجهالة في داخل عذوق النخل: أنه لم يقف عليه عند الطناء فإنه إذا لم يخرج داخل العذوق متغيرا عن ظاهرها، وقد رأي ظاهرها ثبت عليه.
فإن لم يفتش المطني داخل العذوق، إلا بعد أيام بمقدار ما يحدث فيه العيب، ثم وجد في داخلها التغير، فالطناء ثابت، ما لم يصح أنه كان قبل الطناء.
فإن خرف بعض النخل، فوجد فيه التغيير، فرضي ولم يعلم أن فيها عيبا.