الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٠فنظر فإذا هي عائبة كلها من داخل المذوق فإن كان الطناء كله جملة، وثبت في بعضه عيوب يرد به، كان له ذلك أن يرده كله، إذا كان العيب هو معني واحدا.
وإن كان العيب مختلفا في اللون، وكان الشراء صفقة في أشياء مختلفة أو متفرقة واراد المشتري أن يرد ذلك بالقيمة، لأنه مختلف في ذلك، قول: له ذلك بالقيمة.
وقول: إن شاء رد ذلك كله، وإن شاء تمسك به كله، ويحط عنه أرش العيب.
ومن أطني نخله، فلما أراد حصادها، كسر منها الخوص خطأ، فالخطأ في الأموال مضمون، ولا إثم عليه في الخطأ.
ولا يجوز طناء نخلة مدركة يجب غائب نظرة، ويجوز يدا بيد، فإن أطناه اليوم، وقبض منه الحب غدا فجائز، ولكن لا يتعرض للنخل، حتي يدفع إليه الحب، ويقول له: هذا بهذا.
وقول: لا يجوز ذلك، وإنما يكون الطناء بالمأكول، من الحب وغيره من الطعام، يدا بيد، لأن القبض في الطناء إنما هو التسلم، وذلك هو اليد باليد.
فإذا وقع الطناء، ولم يسلم الطعام مع البيع، فقد وقع علي غير يد بيد ومتي كان البيع واقعا علي باطل، فلا يسمي بيعا.
قال أبو الحواري ـ رحمة الله ـ: إن خوض النخل المطني لصاحب الأصل إلا أن يشترط ذلك المطني خوصا، معروفا بعينه.