الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢١فإذا وقع الشرط علي شئ معروف بعينة ثبت وإن وقع الشرط علي شئ مجهول، لا يعرفه صاحب النخل، فالشرط باطل.
وعن أبي الحواري ـ في رجل حرز علي رجل نخلا له وقال: قد حرزت عليك تخلي هذه بعشرة أجربة، وسكت عنه، فليس له أن يأخذ منه إلا مثل ما جاء من النخل من التمر، وهذا شئ لا يجوز للجازم، ولا المجزوم عليه، وليس لصاحب النخل إلا تمر نخلة، أو مثله إن عدم، وإن لم يعرف كم أصيب منها من التمر أخذ منه ما يري، أنه دون حقه، ويتحاللان في ذلك.
وإن ذهب النخل لم يكن لصاحب النخل شئ كان ذلك الجزم والنخل مثمرة أو غير مثمرة، وبيع الثمار قبل دراكها من الربا المحرم.
ويروي عن النبي(1) - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من أجبي فقد أربي.
وقيل: عن الربا لا تجوز فيه المتاممة، ولا الحل، ولا المقاصة، ولا يجوز إلا الترادد والتوبة، كما قال الله تعالي " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون " ..
ويوجد في بعض القول: إن الحل والبراءة يجوز في الربا، والقول الأول هو الأكثر والله أعلم و به نستعين.
(1) - من حديث رواه وائل بن حجر كما في لسان العرب، قال: روي عن ثعلب: أنه سئل عن قوله: من أجبي فقد أربي، قال: لا خلف بيننا: أنه من باع زرعا قبل أن يدرك