الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٢القول الثالث والعشرون
في بيع الماء وطنائه وقياضه والإقرار به.
وقيل: يجوز للمشتري شراء الماء ولا يجوز للبائع بيعه، وهذا مجمل القول.
وأما بيع الماء من الأنهار، إذا كان أحد يبيع ماءه من النهر، من أثر ماء أو أقل، أو أكثر، إذا كان معروفا بأد معروض، أو دور معروف، من نهر معلوم، بثمن معلوم فجائز، ولا نعلم فيه اختلافا، إلا أن يكون مجهولا لا تثبت له معرفة.
وكان الشيخ أبو محمد يقول: قياض الماء وطناؤه مجهول.
وإذا باع رجل أرضا، معروفة بشربها من الماء، من فلج معروف بدور، من يوم معلوم وليلة معروفة، وهو كذا وكذا، من سدس يوم، أو ليلة أو ربع أو ثلث، أو كذا وكذا أثرا، فهذا بيع جائز.
وكان الفقهاء يكرهون بيع الماء والزرع، واليوم يبيع أحدهما ماء وليس معه أرض.
وأما فياض الماء أثرا باثرين من مساقاة، فلا يجوز.
وأما أصل بأصل فجائز.
ومن كان له أثر من فلج، لا يدري من أي خبورة هو فباعه فبيعه مجهول ولا يثبت إلا أن يتامموا علي ذلك بعد المعرفة.