الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٣وعن أبي الحواري: سئل عن بيع فلج اليمه. هلي يجوز بيعه وشراؤه.؟
فقال ك لا لأن الماء تبع للمال.
وإن باع الماء الذي في يده المال فجائز، إلا أنه متي ما تناقضوا الفلج انتقض ويحسب علي المشتري بقدر ماسقاه، علي قدر طناء الماء فإن كان الفضل مع المشتري لم يكن للبائع إلا ماؤه.
فإن كان المشتري لم يستوف بقدر مائه، رد البائع على المشتري حساب ذلك. وبين أصحاينا اختلاف فى بيع ماء الأنهار وطنائها فأجاز ذلك من أجازه، وكرهه من كرهه. والإجازة أبين معنا لأنها أملاك.
ولا دليل على حجر بيع الأملاك بالصفقة الصحيحة وإن كان دخل فيه من الاختلاف لجهالة، فهو كغيره من المجهولات ولا دليل يوجب حجر المجهولات بالتحريم. وإنما هو بالكراهية.
وأما الأنهار الكبار، مثل دجلة والفرات والنيل، فلا يجوز بيعها أصلا، لأنها لا تجري عليها الأملاك.
وأما من ساق منها ساقية فى ملكة، وطلب أحد أن يشتري من الذي ساقه فى ساقيته. فلا نعلم حجة تمنع من ذلك، لأن أصحابنا أجمعوا: أن كل من ملك ماء من ظرف من الظروف، من سقاء أو بركة أو قربة، أو غير ذلك، إن له منعه وبيعه، من أى الوجوه اكتسب ذلك. ولو كان من ماء الأمطار المباح، أو من البحر، أو غير ذلك من المباحات.