منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٤

وقال أبو سعيد ـ فى رجل له نصف بادة ماء. والنصف الآخربين ثلاثة شركاء. اشتري من أحدهم أثرا، وطلب أن يسده متصلا إلى مائه أبدا. فإن ذلك إلى سنه مساقاة هذا الفلج وقد عريت إن كان هذا الماء يتقالبونه. ويسد بعضهم عن بعض ولم يكن معقودا، كان له أن يجره إلى مائه.

ومن باع يوما من فلج كذا، والفلج ذلك اليوم يابس، فهو معنا ثابت، إذا كان يوما من كذا وكذا يوما، من فلج معروف، فهو ثابت، لأنه لا مخرج له من الجهالة أبدا وقد أجازوا بيع الأعمى وشراءه فى الماء، وأثبتوا ذلك عليه وله. والله أعلم.

فصل

وقالوا: يكره للرجل طناء الماء والأرض. ولا بأس بالأجرة. وأحسب عن الأزهر بن محمد بن جعفر، فيمن أطني بادة ماء من فلج يجري حب وأعطي الحب وقال له: اسق بالماء. فقال: إذا احتجت إلى ذلك سقيت فلم يسق بالماء حتي عاد الطناء إلى جريين. فإن وقع الطناء بيوم معروف، على أنه يسقي به متى أراد ذلك. فعندي أن ذلك عليه. وكذلك هو له بالطناء الذي كان بينهم. وذلك إذا تقامما.

وإن لم يقتامما. و كان إنما أطناه منه بادة ماء. ولم يذكر سنة معروفة، ولا شهراً ولا وقتا. فذلك مجهول، لأنه يحدث فى الماء الزيادة والنقصلان والغلاء والرخص.

وكذلك من أطني ماء معروفا، من معروف بقصد لا يثبت به، فسقي بالماء،