منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٤

الفصل السادس والعشرون

فى بيع الخبز والسمن والجبن

وأما الذي يبيع الخبز، وفيه البارد، فقيل: إن خلط البارد فى الحار غش، ولم يجز بيع البارد بالحار.

وكذلك خبز الذرة إذا خلط فى البر، أو البر فيه الشعير. فكل هذا ينظر فيه. فما كان يرديد أن ينفق بعضه ببعض، فهو غش. وما كان إذا خبز به، وعرف أنه يصلح بعضه ببعض، فكتمانه ليس بعين. وما كان لا يصلح بعضه بعضا، ففي الإخبار به بأنف منه المشتري، فكتمانه عيب. والله أعلم.

وإذا قدم رجل خبازا دينارا بمائة من خبز. ثم يأخذه منه أولا فأولا. ففي النفس منه، إذ هو لا بيع ولا سلف. وإن تتامما لم يحرم. والحسن أن يزن الثمن ويزن الخباز له الخبز جملة. ثم يقرض الخباز الخبز، ويكون قرضا عنده له.

فصل

وفيل فى رجل باع لرجل عكة سمن، فوجد فيها فى السمن ربا. فقال أبو سعيد: للمشتري مكان الرب سمن.

وقول: أنه عيب، وينتقض البيع إن نقضه المشتري. وإن تتامما على شيء من ذلك تم.