الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٥وإن استهلكه المشتري ضمن الرب، وطرح عنه بقدر ما يستحق ذلك المقدار، من جملة الثمن، من قيمة السمن، يقاص به من قيمة الرب.
وقيل: من باع سمنا، أو غيره من الأدهان. وفيه نجاسه، ولم يعلم بذلك، وخلطة المشتري على الذي له فالبائع ضامن لما فسد من ذلك.
وكذلك العسل المائع والزيت والدهن وما أشبهه، إذا صح ذلك وإن ادعي ذلك المشتري، ولم يصح بالبينة، فعلي البائع اليمين: لقد باع هذا، وما يعلم به هذا الفساد.
ومن اشتري سمنا أو غيره، مما يوزن. وكان فى عادة الناس وسنتهم، يطرحون فى الوزن لكل من قياس لا يحسب له ثمن، فلا بأس بذلك، إذا كان البائع والمشتري عارفين بذلك.
وأما من جهل ذلك، فلا يثبت عليه، حتي يعرف من قبل البيع. والله أعلم.
فصل
وقيل: لا بأس بشراء الجبن الرطب وأكله ولو لم يكن مضمونا. وأما اليابس فحتي يكون مضمونا.
ومن أمر رجلا ممن يثق به: أن يشتري له جبنا مضمونا، فاشتري له. وزعم أه اشتراه مضمونا، فإنه يقبل قوله.
وقول: إذا كان الرسول ثقة وقال: أنه مضمون قبل قوله ولو لم يقل له قبل ذلك.