الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤١وإن لام يرد به الغش فلا بأس ـ إن شاء الله ـ والنيات هن المنجيات. وهن المهلكات.
وإن أخبر البائع المشتري: أنه خلط جيدا بردئ، فليس عليه بعد الخبر إلا التوبة إلى الله تعالي من نية الغش.
ولا بأس ببيع التمر، على من يعلم أنه يعمله نبيذا، إلا أن يعمل أنه يعمله نبيذا حراماً.
وقيل فى رجل اشتري من رجل تمرا مكنوزا، أبصره أو لم يبصره، إلا أنه قال: قد رضيته بالنظر إلى الجراب، فاتفقا على الثمن، واستوجبه، فتلف التمر بغصب أو سرق. فلما وقع ذلك. قال الذي اشتري: أنا ما أبصرت إلا الجراب، فما أعجبني واشتريت شيئا غائبا. وقال هذا: إنما تركت تمري لم أبعه على أنه لك. والثمن عليك.
وقال أبو الحواري: إن كان اشتري هذا التمر، ولم ينظر إليه. وإنما نظر إلى الجراب من على الظرف، فلهما الرجعة جميعا فى ذلك. وهذا فى الحكم. وهكذا عن محمد بن محبوب.
وأما إن علم المشتري بجواز النقض له، فلم ينقضه لأجل جواز الجهالة فى التمر، حتي تلف ونقض، لأجل تلف التمر. فلا يأمن من إلا ثم فيما بينهما وبين الله بحبسه تمر الرجل إلى أن تلف.
وقيل فيمن اشتري مائه من تمرا، فخرج فيه مقدار عشرة أمنان عجم.