الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٢أو حشف، فلا يلحق البائع فى ذلك شيء، إذا كان الخشف ما يمكن أن يكون فى التمر.
وإن كان جعل فيه نوي أو حشفا ليكثره، فباعه فذلك من الغش، وعليه قيمته للمشتري.
ومن اشتري من رجل خمسة أجربة تمرا، كل جراب بعشرة دراهم، فوزن له خمسين درهما، وقبضها منه. ثم جاء إلى النضد، وعدله خمسة أجرب. وعرفها المشتري، ورضيها فقال للبائع: دعها إلى أن أصل لحمها. فعن مالك بن غسان: أنهم قد اختلفوا فى التمر المنضود.
فمنهم من قال: البيع منتقض، لأن التمر داخل الظروف لا يري.
وقال بعض: إذا باعه نوعا معروفا، ووقت على الجراب، فنظر طوله وعرضه. فاشتري منه هذا الجراب، أو هذه الأجربة، على أن تمرها كذا وكذا، من صنف من النخل معروف، فهو ثابت. وليس لأحدهما رجعة على صاحبه، إلا أن يخرج التمر أو بعضه، مخالفا لما وقع عليه الاتفاق.
وقيل فى رجل اشتري من رجل جرابا، وأشرك فيه رجلين أو ثلاثة. فلما قسموه وجدوا التمر فاسدا، فتمسك بعضهم بنصيبه. وأراد بعضهم أن يرد حصته فقال بعض الفقهاء: له أن يرد حصته على الذي شاركه. وللذي شاركه أن يرده على البائع.