الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٣ومن كان يبيع حبا ثم بداله أن يخلط فيه أردا منه ليغشه. ثم ندم على ذلك، من قبل أن يبيع منه شيئا، فجائز له بيعه. ويعلم المشتري بغشه قبل العقد البيع.
وقول: لا يجوز له ذلك إلا بعد التوبة، ولا يمكنه غير ذلك.
وكذلك من باع حبا فيه بخاسة. ثم ندم على ذلك، ورجع، وأعلم من باع عليه بخاسة الحب، فالخيار للمشتري، إن شاء رد الحب.
وإن كان الحب قد تلف، إن شاء أخذ قيمة نقصان الثمن. وإن شاء أجل البائع ووسع له. وعلى البائع التوبة والندم من فعله ونيته.
وإن كان البائع لا يقدر على جميع الذين باع لهم، فعليه الاجتهاد والمبالغة، بما بلغت إليه قدرته، مع صدق التوبة والندم واعتقاد الدينونة، متي وجد أحدا وقدر عليه، ممن يبلغه أن يتخلص إليه من ذلك ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. ولولا ذلك كذلك، لما كان لعاص توبة.
وقول: إذا لم يدرك ذلك، فرق ذلك على الفقراء، بقدر ما ينقص من ثمن السلعة أن لو علم أنه بخس.
ومن اشتري جراب تمر بلعق، فوجد فيه تمر صرفان، إن البيع تام، ويبدله مكان تمر الصرفان تمر بلعق، إلا أن يكون كله تمر صرفان.
واختلفوا فى المشتري. قول: إن وجده متغيرا عن حال ما وقع عليه شرط البيع، يجوز له أكله. ما لم ينقض البائع.