منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٤

وقول: لا يجوز له أكله.

والذي نختاره: أنه إذا اشتري من جنس من التمر، فخرج خلاف الجنس الذي اشتراه أفضل منه، أن لا يأكله، حتي يعلم البائع، ويتمه له. ولا يجوز خلط البر بالشعير للبيع. ولا يخلط برا فاسدا ببر جيد.

وعن محمد بن محبوب ـ فيمن باع مدخران من تمر، أو أكثر ثم غلا التمر، فرجع فيه البائع، وتمسك المشتري بالبيع. وإنما اشتراه من النضد فغن كان هذا المشتري، لم ينظر إلى التمر بنفسه، وإنما نظر أعلى الظرف، فلهما جمعيا الرجعة.

ولا يجوز خلط الحب القديم بالحديث، والأبيض بالأسود، إلا أن يبين ذلك البائع للمشتري، فيشتري منه بعد المعرفة، فلا بأس.

وفيمن معه جراب تمر، مختلط من نخل شتي، وكان يبيع منه وزنا، من غير أن يعلم بذلك المشتري، فلا بأس عليه، إذا كانوا ينظرونه، فمن قبل منهم ذلك تم له. ومن لم يقبله فله رده.

وأما إن باع الجراب جملة سالما، فعليه أن يعلم بما فيه.

وفى رجل اشتري من رجل جراب مكنوزة، ولم ينقشها له. وعدها عليه جرابا جرابا. ثم إن المشتري قضاها رجلا، أو باعها عليه بأكثر مما اشتراها، أو أقل