منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٦

القول الثامن والعشرون

فى بيع العبيد بمطلب منهم وغير مطلب

وقيل: إذا قال العبد لمولاه: ليس أريدك، وطلب منه البيع، وكرهه ولم يطعه. فقيل: أنه لا يلزمه بيعه، إذا أنصفه فى النفقة والكسوة.

وأما إذا لم ينصفه، جبر على إنصافه. ولم يجبر على بيعه.

وإن تبين عليه جوره، وتمادي به على ذلك، جبر على بيعه.

وإن قصر العبد فى الخدمة، فللسيد ضربه وأدبه، بما يحمل من الضرب.

وقيل: ليس له ذلك، ويبيعه بما قسم الله له، لما روي عن(1) النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: بيعوا ولو بخيط من شعر. ولا تعذبوا خلق الله.

وقيل فى رجل: اشتري عبدا أو أمة، من رجل بحضرتهما، وهما بالغان، فلم يغيرا ذلك، ولم يفكرا العبودية، فلما اشتراهما المشتري، وقعدا عنده مدة، ووطئ الأمة، ادعيا الحرية. فقيل: ليس للمشتري أن يجبرهما على الملكة فى الحكم، إلا أن يقرا لبائع فى حين البيع.

وإن اشتراهما المشتري منه بعد إقرارهما بالملكة. ثم رعا بعد ذلك ادعيا الحرية. قالا: إنما أقررنا بالعبودية تقية.

(1) - من حديث أخرجه الربيع عن ابن عباس. والشيخان وأحمد عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهي.