الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٨المشتري العبد، ووزن الثمن، أو لم يقبضه. فإذا تقاررا على البيع الصحيح، فلا يقبل قوله على البائع، إلا البينة وإن أقر المشتري أنه حر أعتق العبد.
وكذلك إن أقر أنه لفلان، فإنه يؤثر بتسليمه إلى فلان، إذا صدقه فلان على إقراره. ولا يرجع على البائع بشيء إلا أن يصح ببينة على ما يدعي. وإن ظهر فيه عيب كان مع البائع، وهو يدعي أنه باعه، حرا أو مغتصبا، أو عبدا لفلان. وفلان يدعي ذلك أو يفكره.
فأما إذا قال المشتري: أنه حر. فإن العبد يعتق، ويرجع المشتري على البائع بأرش العيب.
وإن كان المقر له لم يصدقه، أنه له، فالعبد للمشتري. وله أرش العيب.
وقيل فى رجل اشتري أمة، وكانت عنده أشهرا. ثم ادعت أنها حرة، وأقامت على ذلك بينة. فقيل: إن كانت عالمة أنها حرة يوم اشتراها، فلم تقل شيئا ولم تنكر البيع، فله أن يرجع عليها بما أنفق عليها.
وإن لم تقم بينة بذلك، ولم تقر هي بذلك، فليس له أن يرجع عليها بشيء.
وقيل فى رجل اشتري عبدا من رجل. ثم جاء رجل يدعي أنه عبده، سرف منه، وأقر العبد، أنه للمدعي أنه سرق منه، فإنه يحكم به للمدعي، إلا أن تكون مع المشتري بينة، تشهد له أن هذا العبد أقر أنه مملوك للبائع له، أو للذي فى يده.
وقيل: يوجد عن جابر بن زيد ـ رحمه الله ـ أنه قال: يجوز لأهل الحرب بيع أولادهم عند المجاعة.