منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٠

وقيل فى رجل ادعي خمسة عبيد، فوجدهم ستة فقال لهم: من كان منكم لم اشتره فلينصرف فقال كل واحد منهم: أنا حر. فإن كان لا يعرف عبيده الذين اشتراهم، لم يكن له ملك أحد منهم، غلا أن يصح له الشراء، أو الإقرار ممن بايعهم، إذ قد غاب عنه عيان العبيد الذين اشتراهم، ولا يعرفهم من سواهم.

فإذا صحت له بينة، أنه اشتراهم من زيد، وهم فى يد زيد. ويقولونه: إنهم أحرار. فالقول قولهم. وليس هذا مما يصح عليهم.

فإن صحت له بينة: أن هؤلاء العبيد كانوا فى يد زيد، يدعيهم وهم لا يغيرون ولا ينكرون، إلى أن باعهم لهذا الرجل. والعبيد يقولون: إنهم أحرار، فإنهم عبيد على هذا، إلا أن تصح بينة أنهم أحرار.

وقول: أنهم أحرار.

وإن قعد العبد فى سوق المسلمين، يبيع ويشتري، فجائز البيع عليه والشراء منه، إلا الدين، فلا تجوز مداينته، إلا بإذن سيده. فإن أذن له فى التجارة جاز جميع ذلك بالنقد وبالدين. والله أعلم. وبه التوفيق.