الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٥٥القول الثلاثون
فى الأمة إذا بيعت وظهر بها عيب أو كانت لغير بائعها
وقيل فى رجل اشتري أمة ووطئها، وولدت منه أولاداً. ثم صح أنها كانت لغير البائع، فأخذها من صحت له. فقيل: إنه إذا كان الوطء بسبب الشراء، وولد على فراشه. فالولد ولده. ويكون حرا، ويفديه بقيمته عبدا يوم ولد.
وقول: قيمته يوم الحكم.
وأما إذا باع الأمة غاصبها أو سارقها لرجل. ثم وطئها. ثم ولدت له أولاداً فإن لسيدها أن يأخذها وعقرها، وأولادها يكونون عبيداً.
وأما إن باع السارق، أو الغاصب الأمة، على من لا يعلم بالغصب أو السرق ووطئها المشتري، وولدت له أولاداً. فإن لسيدها أن يأخذها من المشتري، ويأخذ قيمة أولاده منها، قيمة عبيد. وليس له أن يأخذهم من أبيهم. ويرجع المشتري على من باع عليه، من سارق، أو غاصب، بما سلمه لرب الأمة، من قيمة أولاده؛ لأنه غره.
وأما العقر فمعي أنه لا يرجع به على الغاصب والسارق، ولأن ذلك بما قضي به نهمته منها.
وقال أبو الحواري ـ رحمه الله ـ يرجع على السارق والغاصب بعقرها، إذا كان المستحق للأمة أخذ من المشتري عقرها. وهذا إذا اشتري الأمة، على أنها أمة البائع، لا يعلم أنها مسروقة أو منصوبة.