الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٠ومن اشتري عبداً، فوجده عنينا. فذلك ليس بعيب.
وأما المخصي والمجبوب، فذلك عيب؛ لأنه نقصان فى جوارحه.
وقال أبو سعيد ـ فى عيوب العبيد والدواب ـ: ما خرج فى الفقه لم يرد إلى العامة. وما لم يخرج إلى الفقه رد إلى العامة. كما روي عن أبي عبيدة أنه قال: سلوا أصحاب الرقيق من النخاسين. فإن رأوا أن الرمد عيب، فهو كذلك.
وكذلك الدواب، إذا بيعت ولم تأكل النوي. فإن كان فى الموضع أنه عيب كان عيبا. وذلك خاص فى بقعة من الأرض، فجاز هذا فى الشرع وأثر الجراحة.
والوسم بالنار من العيوب فى الرقيق والدواب، إلا ما كان مما يزين به العبيد أولادهم، أو يكون علامة فى الدواب تعرف بها.
ومن باع عبداً مريضا. والمشتري يعلم ذلك، فهو جائز.
وقول: حتي يبرئ المشتري البائع من المرض وما جر المرض.
واختلف فى الجارية، إذا لم تحض.
فقول: إنه عيب.
وقول: ليس بعيب. وهو أكثر القول. والشيب عيب. والكفر عيب.
ومن اشتري صبياً، لم تنبت أسنانه لصغره، فصار إلى حد من تنبت أسنانه، فلم تنبت، فهو عيب يرد به. والله أعلم. وبه التوفيق.