منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦١

القول الحادي والثلاثون

فيما يجوز من بيع العبيد وما لا يجوز

قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ فى رجل، بيده رجل يريد بيعة: إنه جائز شراؤه منه، إذا كان بالغا يعبر عن نفسه.

وأما إذا كان صبيا، لا يعبر عن نفسه، فلا يجوز شراؤه، حتي يكون بحد من يعبر عن نفسه. فلا يجوز فى الحكم.

وأما فى الاطمئنانة، فإذا لم يرتب فى ذلك. فأرجو أن يجوز شراؤه. وله حجته إذا بلغ، كان الصبي مسلما أو مشركا.

وللمشتري إذا بلغ الصبي، وأنكر العبودية، أن يرجع بالثمن على من باع عليه.

وإن أنكر الصبي العبودية فى صباه، فلا يجوز شراؤه. وإذا كان ممن يعبر عن نفسه، ويدفع عنها.

وقيل: لا يجوز بيع العبد الآباق، ولا الجمل الشارد، ولا الحمار النافر، ولا الشاة الصالة. ولا ما شا كل ذلك وشابهه، لأن ذلك من الغرر والمخاطرة. ولا تجوز المتاممة فى ذلك، حتي يصير كل شيء من ذلك فى يد مالكه. ولا يجوز فى ذلك ولا فعل الوكيل.